
كشف أحمد طلبة، محامي أسرة عروس المنوفية، عن تفاصيل صادمة وردت في تقرير الطب الشرعي الخاص بواقعة مقتل الزوجة الشابة على يد زوجها، بعد مرور أربعة أشهر فقط على زواجهما، في واحدة من القضايا التي أثارت الرأي العام خلال الأيام الماضية، لما حملته من وقائع إنسانية مؤلمة وتفاصيل صادمة.
وأكد محامي أسرة المجني عليها أن التقرير الطبي الشرعي حسم بشكل قاطع أسباب الوفاة وطبيعة الإصابات التي تعرضت لها الزوجة، مشددًا على أن ما ورد بالتقرير يتطابق مع شبهة الاعتداء العنيف والمتكرر، وينفي تمامًا أي مزاعم عن وفاة طبيعية.
تفاصيل التقرير الفني للطب الشرعي
وأوضح المحامي أن التقرير أثبت وجود كسر بعظمة القص بالقفص الصدري، وهو كسر ناتج عن اعتداء مباشر باستخدام القدم، الأمر الذي تسبب في نزيف حاد بالرئتين، أدى إلى توقف التنفس ثم توقف عضلة القلب، وهو ما أسفر عن الوفاة في وقت قصير.
وأضاف أن التقرير أشار أيضًا إلى وجود نزيف داخلي شديد بمنطقة البطن، ناتج عن توجيه ضربة قوية ومباشرة، وهو ما أدى إلى إجهاض الجنين، حيث كانت المجني عليها حاملًا في شهرها الثالث، وفق ما أثبته التقرير الطبي.
وأكد محامي الأسرة أن هذه الإصابات لا يمكن أن تكون عرضية أو ناتجة عن سقوط عادي، بل تشير بوضوح إلى اعتداء جسدي متعمد ومتكرر.
تسلسل الاعتداء وفق التقرير الطبي
وأشار أحمد طلبة إلى أن التقرير الفني رجّح أن الزوج بدأ الاعتداء على زوجته بتوجيه ضربة بالقدم إلى منطقة البطن، ما تسبب في سقوطها أرضًا وارتطام رأسها، قبل أن يواصل الاعتداء بعنف شديد، موجهًا أكثر من 22 ضربة بالقدم إلى منطقة القفص الصدري.
وأوضح أن هذا الكم من الضربات أدى إلى الإصابات القاتلة التي أنهت حياة المجني عليها في الحال، مؤكدًا أن التقرير حدد بدقة طبيعة الإصابات ومواضعها، بما يدعم الاتهام الموجه للزوج.
شهادة الطبيب الذي أجرى الكشف الأولي
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ما كشفه الدكتور سيد حبشي، الطبيب الذي أجرى الكشف الأولي على المجني عليها داخل منزل الأسرة بقرية ميت برة التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية.
وأوضح الطبيب أنه تلقى اتصالًا عاجلًا من أسرة الزوج، يفيد بأن الزوجة في حالة صحية حرجة، وعلى الفور انتقل إلى المنزل للكشف عليها. وأضاف أنه فور وصوله، تبين له من خلال الفحص المبدئي أن العروس كانت قد فارقت الحياة منذ نحو ساعتين تقريبًا، وفقًا لتقديره الطبي.
علامات أثارت الشكوك
وأكد الطبيب أنه لاحظ وجود آثار زُرقة واضحة على وجه المجني عليها، وهي علامات لفتت انتباهه وتوحي بتعرضها لضغط بدني أو اعتداء سابق، مشددًا في الوقت ذاته على عدم وجود آثار دماء ظاهرة على الجثمان.
وأشار إلى أنه عقب إبلاغ الأسرة بوفاة الزوجة، طُلب منه تحرير تقرير طبي لاستخدامه في استخراج تصريح الدفن، إلا أنه رفض ذلك رفضًا قاطعًا، مؤكدًا أن الواقعة تخرج عن اختصاصه، وأن ملابسات الوفاة تستوجب إبلاغ الجهات الأمنية المختصة.
تحرك أمني وبدء التحقيقات
وعلى الفور، انتقلت قوة من مركز شرطة قويسنا إلى منزل الأسرة، عقب مغادرة الطبيب، وبدأت الأجهزة الأمنية في اتخاذ الإجراءات القانونية وفتح تحقيق موسع في الواقعة، شمل سماع أقوال الشهود، وفحص موقع الحادث، ونقل الجثمان لتشريحه.
وفي السياق ذاته، أكدت أسرة الضحية أن ابنتهم كانت تعاني من عدم استقرار في حياتها الزوجية، وتعرضها لسوء معاملة متكررة، سواء من الزوج أو من بعض أفراد أسرته، وهو ما يعزز شبهة العنف الأسري.
انتظار نتائج التحقيقات النهائية
ولا تزال التحقيقات الأمنية والطبية مستمرة لكشف جميع ملابسات الواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه التقارير النهائية، والإجراءات القانونية التي ستحدد المسؤوليات الجنائية بشكل كامل، وسط مطالبات واسعة من الرأي العام بتوقيع أقصى العقوبات على الجاني، حال ثبوت التهم المنسوبة إليه.






